في 15 أبريل/نيسان، أُطلقت مبادرة المياه للمستقبل (Water Forward) خلال اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي لعام 2026، لتضع بذلك الأمن المائي العالمي، الذي يُعد ركيزة لنحو 1.7 مليار وظيفة في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والخدمات، في صدارة العوامل الدافعة لفرص العمل والاستثمار والنمو الاقتصادي والتنمية البشرية. ومن خلال هذه المبادرة، حدّدت مجموعة البنك الدولي وشركاؤها طموحًا مشتركًايتمثل في المساعدة على تحقيق الأمن المائي لأكثر من مليار نسمة بحلول عام 2030، وذلك بالتوازي مع الجهود التي تقودها البلدان والشركاء في التنمية.
ويتمثل أحد المحاور المركزية للمبادرة في إعطاء الأولوية للقيادة الوطنية؛ إذ أطلقت 14 دولة "مواثيق مائية" بقيادة وطنية خالصة، مما يمثل تحولًا نوعيًا بعيدًا عن النهج المجزأ القائم على تنفيذ المشاريع بشكل منفرد، ونحو استراتيجيات وطنية متكاملة تتركز حول إصلاح السياسات وتعزيز المؤسسات وتأمين التمويل المستدام. وترفع هذه المواثيق قضية المياه إلى أعلى المستويات السياسية وتوفر إطارًا واضحًا للتنفيذ المنسق وتحقيق النتائج على نطاق واسع.
وقد سلّط متحدثون رفيعو المستوى، من بينهم أليكو دانغوتي ومات دامون، الضوء على دور الاستثمار الخاص والابتكار ونماذج التمويل الجديدة إلى جانب الجهود الحكومية. كما أعلنت الحكومات وبنوك التنمية المتعددة الأطراف والمجتمع المدني وشركاء القطاع الخاص عن التزاماتهم، إيذانًا ببدء جهد عالمي منسق لترجمة مفهوم الأمن المائي إلى نتائج اقتصادية وتنموية ملموسة.