في إطار المتابعة لأجندة بالي للتكنولوجيا المالية، جمعت إحدى الفعاليات الرئيسية باجتماعات الربيع 2019 يوم الخميس 11 أبريل/نيسان لفيفا من خبراء التكنولوجيا المالية في مناقشة مفعمة بالحيوية بشأن الفرص واسعة النطاق والتحديات التي تنطوي عليها المبتكرات التكنولوجية في أسواق رأس المال، بالإضافة إلى الاعتبارات المهمة التي تتصل بالأطر القانونية والتنظيمية والتنافسية. مهَّد شاولين يانغ، المدير المنتدب ورئيس الخبراء الماليين في مجموعة البنك الدولي الأجواء بتسليطه الضوء على إصدار البنك أول سند ملزم قانونا (Bond-i) في العالم يعمل بنظام بلوك تشين العالمي (blockchain) طوال دورة حياته، وهو ما يُمكِّن البنك من أن يعرف بشكل مباشر كيف تؤدي تقنية بلوك تشين إلى تغيير أسواق المال، وكيف يتم تبنيها من أجل التنمية. وعند التعريف بالمتحدثين في الفعالية وصفهم مدير الجلسة توميكا تايلمان مدير وحدة المعجِّل الاستئماني لبلوك تشين في مؤسسة نيو أمريكا بأنهم "فريق أحلام التكنولوجيا المالية." تنطوي التكنولوجيا المالية على إمكانيات هائلة لإحداث تحولات جوهرية إلى الأفضل في أسواق التمويل ورأس المال. وقدَّمت المناقشة لواضعي السياسات وموظفي الخدمة المدنية الدوليين آراء قيمة توضح كيف ستُؤثِّر هذه التقنيات في المؤسسات والاقتصادات والمواطنين الأفراد. وضم المتحدثون في الجلسة ممارسين وواضعي سياسات ومبتكرين، ومسؤولي أجهزة تنظيمية ومراقبي السوق: كارولين أ. ويلكنز النائبة الأولى لمحافظ بنك أوف كندا، وكريج ميدكرافت مدير شعبة الشؤون المالية والمشروعات في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والرئيس السابق للمنظمة الدولية للجان الأوراق المالية، وإستاتشي ووردين، المديرة التنفيذية لإدارة تنمية أسواق رأس المال في معهد ميلكين وريتشارد بارون كبير مسؤولي التكنولوجيا في مؤسسة R3.
رغم إحراز الكثير من البلدان تقدُّماً هائلاً في معدل إلحاق الأطفال بالمدارس، فإنه لا يزال هناك الكثير مما يتوجب فعله لضمان تعلُّم الأطفال بشكل فعال وتزويدهم بالمهارات اللازمة لشغل الوظائف في المستقبل. في كلمتها الافتتاحية، تحدثت أنيت ديكسون نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التنمية البشرية عن التحدي المتمثل في أن 60% من الأطفال بالمدارس الابتدائية في البلدان النامية لا يحققون الحد الأدنى من المهارات في القراءة والكتابة ومبادئ الحساب. وشددت على أن التصدي لذلك بشكل فعّال يتطلب أن تعرف البلدان حالة جودة التعليم لديها ومدى بُعدها عن ضمان تعلُّم جميع الطلاب. في المناقشة الأولى، حثت وزيرة الدولة للتنمية الدولية بالمملكة المتحدة، بيني موردانت، البلدان على التركيز على تحسين نواتج التعلُّم والتعليم الفني بمساندة القطاع الخاص. وأكدت هنرييتا فور، المديرة التنفيذية لليونيسف، على ضرورة تقديم "حزمة للتعلُّم" تشمل محو الأمية، والمهارات القابلة للنقل، وروح المبادرة، والمهارات اللغوية بالإضافة إلى المهارات الرقمية التي ستساعد في إعداد الشباب لدخول سوق العمل. وأشار جاكوب جوسو صفا، وزير المالية في سيراليون، إلى أن الصراعات التاريخية في بلاده تسببت في نقص ثروة رأس المال البشري، وهو ما يتطلب استقدام عمال من بلدان أخرى لسد هذه الفجوة. وشدد جاكوب على ضمان تمتُّع كل طفل بالحق في الحصول على تعليم جيد، لاسيما الأطفال ذوي الإعاقة. وشجَّعت جوليا غيلارد، رئيسة الشراكة العالمية من أجل التعليم، على تبادل أفضل الأساليب المتبعة في البلدان لتحقيق الاستفادة المتبادلة، وشددت على تنسيق التمويل لتحسين الفاعلية. تم عرض فيديو يتحدث فيه المتأهلون للتصفيات النهائية في مسابقة صحيفة فاينانشال تايمز ومدونة البنك الدولي للتعليم الأخيرة لإبراز كيف يرى الشباب مستقبل التعليم. وتسلَّمت الفائزتان، وهما نهي دوان من فييتنام وعمرها 17 عاماً وإيشيتا غوبتا وعمرها 16 عاماً، الجائزة على المنصة وسط تصفيق الحضور لهما على أفكارهما القيمة. وفي الحلقة النقاشية الثانية، أشارت ماري قعوار وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية إلى أنه حتى مع تدفق اللاجئين من سوريا، يحصل جميع أطفالهم على الحق في التعليم، وهو ما تحقق جزئياً من خلال المدرسين المساعدين السوريين والأردنيين الذين يعملون بشكل وثيق مع المدارس والمجتمع المدني والهيئات الحكومية لكي تسير العملية التعليمية. وأشار ألن بلو، الشريك المؤسس لشبكة لينكد إن، إلى الحاجة إلى مهارات مثل العمل الجماعي والاتصالات لكي تكمِّل المهارات الفنية. وفي الختام، قالت أنيت إن العناصر الأربعة الضرورية لتحقيق الدور المنتظر من التعليم للجميع هي: إعداد المتعلمين ودعمهم، وتحفيز المعلمين وتدريبهم، وتوفُّر تكنولوجيا فعالة وشاملة، إلى جانب وجود قيادة وإدارة قائمة على الجدارة بحيث يتمكَّن جميع الطلاب من تعلُّم المهارات التي ستعجز الآلات عن تدريسها.
يتيح الابتكار الرقمي فرصًا غير مسبوقة تتيح لأفريقيا تحقيق النمو لاقتصادها، وخلق فرص للعمل، وتغيير حياة شعوبها. والاتحاد الأفريقي، سعيًا منه إلى تحقيق الاتصال الرقمي بين كل فرد من الأفراد، ومؤسسات الأعمال، والحكومات في أفريقيا بحلول عام 2030، شرع في رحلة طموحة – بمساندة من مجموعة البنك الدولي – تشكل "انطلاقة كبرى" لمساعدة البلدان على تسريع خطى التقدم، وتوفير إمكانية الربط الشبكي عالي السرعة للجميع، ووضع الأساس لاقتصاد رقمي مفعم بالحيوية. وفي شهر أبريل/نيسان الجاري، يجتمع القادة الأفارقة وذوو التأثير والنفوذ منهم معًا لمناقشة السبل العملية لتحقيق الرؤية الطموحة لهذه الانطلاقة الكبرى على أرض الواقع وبناء مستقبل رقمي شامل للجميع على مستوى القارة. شاهد البث الحي، وشارك بأفكارك، وكن جزءًا من المناقشة!
أجرى وزير مالية المكسيك وخبراء من القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية ومجموعة البنك الدولي مناقشة مفعمة بالحيوية يوم الخميس بشأن كيفية جعل النمو يصب في مصلحة الفقراء. وطلبت مديرة جلسة الحوار ميلندا كرين كبيرة مراسلي الشؤون السياسية في مجلة دويتش فيل من المشاركين في المناقشة الإجابة عن أسئلة مثل هل ينبغي المفاضلة بين تعزيز النمو والحد من الفقر وعدم المساواة. وأجابت إيثر دوفلو الأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بأننا لا نعرف حقا كيف نجعل الاقتصاد ينمو دوما على نحو متسق. وأشارت باينلوبي غولدبرغ رئيسة الخبراء الاقتصاديين في مجموعة البنك الدولي إلى أن النمو كان المحرك الرئيسي للتراجع الكبير لمعدلات الفقر في الصين، لكن ذلك البلد اتخذ عن عمْد النمو وسيلةً للحد من الفقر، وحقَّق هذا الهدف من خلال التجريب بعناية وحذر. وركَّز وزير المالية المكسيكي كارلوس أورزوا على كيف أن المناطق المختلفة للبلد الواحد قد تتباين مستشهدا بالتفاوتات بين شمال المكسيك وجنوبها. وأشار غولدبرغ إلى تلك الشواغل وبواعث القلق قائلا إنه يجب علينا التفكير على نحو أكثر جدية في "سياسات تستند إلى اعتبارات المكان" لأن التجارة والتطورات التكنولوجية قد تُؤثِّر في الأجزاء المختلفة للبلد الواحد تأثيرا متفاوتا. وحذَّر مورغان ستانلي المدير العام لمؤسسة دومينيكو سينيسكاكو من القوى الجديدة التي تتسبَّب في تفاقم الفقر والتفاوتات، مثل تغيُّر المناخ والفجوة الرقمية، وأهمية الجهود البيئية والاجتماعية لمجابهتها.
الشباب هم القوة الدافعة الجوهرية لاقتصاد أفريقيا ومستقبلها. ومع توقُّع دخول أحد عشر مليون شاب سنويًا إلى سوق العمل في أفريقيا خلال العقد القادم، آن الأوان للتحرُّك على وجه السرعة لبناء رأس المال البشرى في المنطقة. تركَّزت هذه الفعالية على مستقبل شباب أفريقيا من منظور قيادات شبابية ملهمة، وواضعي السياسات، ومنظمات المجتمع المدني من أجل تسليط الضوء بشكل جماعي على التحديات، والتطلعات والطموحات، والتدابير التي ينبغي اتخاذها للمساعدة في بناء رأس المال البشري للجيل القادم. بدأت الفعالية بعرض مقطع فيديو عنوانه "أنا المستقبل" يُسلِّط الضوء على شباب أفريقيا ومستقبل القارة، تلاه إعلان نائب رئيس البنك الدولي حافظ غانم لشؤون منطقة أفريقيا تدشين المشروع الطموح (خطة رأس المال البشري لأفريقيا). وشدَّد جلالة الملك ليتسي الثالث ملك ليسوتو في كلمته الرئيسية على السبب في أن الاستثمارات في رأس المال البشري ضرورية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام على الأمد الطويل، وحثَّ الجميع على الارتقاء إلى المستوى المطلوب. وبعد ذلك تم إبراز أصوات الشباب من خلال الفائزة في مسابقة #مُدوَّنة من أجل التنمية #Blog4Dev ساندرين بويزا التي تحدثت نيابة عن الفائزين العشرة من 43 بلدا أفريقيا، وركَّزت على ضرورة سد الفجوة الرقمية. وحرَّكت شاعرة الكلمة المنطوقة السودانية إيمي محمود مشاعر الحاضرين الذين انسابت دموعهم بشعرها الذي يستلهم تجربتها الحياتية مع الصراع والعنف. ثمَّ تبادل واضعو السياسات من أربعة بلدان أفريقية تجارب بلدانهم في كيفية تحسين الاستثمار في الفتيات من خلال تدابير الصحة والتعليم، وتعزيز الوعود بالموارد، واستخدام التكنولوجيا في بناء يد عاملة قادرة على الوفاء بمتطلبات المستقبل. وعرضت مؤسسة المواطن العالمي تجاربها في حملتها الناجحة لتحسين سبل الحصول على منتجات الصحة العامة للفتيات في دولة جنوب أفريقيا، وسلَّطت الضوء على أعمال الفائزة بجائزة المواطن العالمي للشباب واويرا نجيرو لضمان حصول الأطفال على أطعمة مُغذية في المدارس. ومن خلال عرض ختامي مُتحمس بالفيديو دعت الفتاة د.ج. سويتش التي تبلغ من العمر 11 عاما القارة إلى الاستثمار في البشر.
رأس المال البشري ضروري لتحقيق النمو الاقتصادي والرفاهة على نحو يشمل للجميع. وعليه، فإن بناء رأس المال البشري ذو أهمية حيوية لكل البلدان على كافة مستويات الدخل حتى يمكنها المنافسة في اقتصاد المستقبل. وتتخذ البلدان في أنحاء العالم على نحو متزايد إجراءات لهذه الغاية، إذ ارتفع عدد البلدان التي تسعى لتنمية رأسمالها البشري من 28 إلى أكثر من 60 منذ إطلاق مشروع رأس المال البشري قبل ستة أشهر. بدأت الفعالية بعرض مقطع فيديو عنوانه أنتم المستقبل، تلته مناقشة وأسئلة وأجوبة مع كريستالينا جورجيفا المديرة الإدارية العامة للبنك الدولي، وبنينو لوبيز وزير مالية باراغواي، وغرانت روبرتسون وزير مالية نيوزيلندا، وزويرة يوسفو الرئيسة التنفيذية لمؤسسة دانغوت، وأدارت الفعالية ميشيل فلوري من هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي. تركَّزت المناقشة على تهيئة الظروف المناسبة للتوجُّه نحو زيادة وتحسين الاستثمارات في البشر، والتمكين الاقتصادي للنساء بوصفه محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي، والاستثمار في الألف يوم الأولى من حياة الطفل من خلال الاهتمام بالصحة والتغذية والتعليم المبكر، وكذلك إشراك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في تقديم الخدمات وبناء القوى العاملة اللازمة للمستقبل. وشدَّد المتحدثون على أن النهوض برأس المال البشري ينبغي ألا يُنظر إليه على أنه إنفاق يختص به الوزراء، وإنما استثمار، وأن يصبح مشروع رأس المال البشري دليلا للبلدان للقيام بأكثر الاستثمارات تأثيرا في شعوبها.
تنمو المدن في بلدان العالم النامية بوتيرة سريعة من حيث العدد والحجم. ومن المعلوم أن التوسع الحضري يحفز النمو الاقتصادي، إلا أن هجرة السكان من الريف إلى الحضر يمكن أن تكون مصحوبة بارتفاع في عدم المساواة – فيما بينالحضر والريف وداخل المدن على حد سواء، ولا سيما في البلدان النامية. وفي هذا السياق، واقتراناً بقيود المالية العامة، والعلاقات التجارية العالمية الآخذة في التطور، والظواهر المناخية الشديدة، واتجاهات التكنولوجيا المزعزعة للأوضاع القائمة، يجد واضعو السياسات على الصعيد الوطني وقادة المدن أنفسهم في صراع مع التحديات التي تواجه تقديم الخدمات وتمويلها، مثل خدمات النقل، والمياه، وإدارة النفايات، والإسكان. فكيف يمكن للبلدان الاستفادة من قدرات التوسع الحضري والمدن في تحسين نوعية الحياة لجميع السكان؟ ستجمع هذه الفعالية معا أبرز واضعي السياسات، والممارسين والمتخصصين، وقادة الفكر في القطاع الخاص في نقاش يُدار حول كيفية جعل عملية التوسع الحضري أكثر شمولا للجميع، وأكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها، بل وأكثر استدامة في ظل بيئة عالمية متغيرة.
